ابن كثير
241
البداية والنهاية
ذكر زوجاته وبنيه وبناته تزوج أمر جعفر زبيدة بنت عمه جعفر بن أبي جعفر المنصور ، تزوجها في سنة خمس وستين ومائة في حياة أبيه المهدي ، فولدت له محمدا الأمين . وماتت زبيدة في سنة ست عشرة ( 1 ) ومائتين كما سيأتي . وتزوج [ أمة العزيز ] أم ولد كانت لأخيه موسى الهادي فولدت له علي بن الرشيد . وتزوج أم محمد بنت صالح المسكين ، والعباسة بنت عمه سليمان بن أبي جعفر فزفتا إليه في ليلة واحدة سنة سبع وثمانين ومائة بالرقة ، وتزوج عزيزة بنت الغطريف ، وهي بنت خاله أخي أمه الخيزران ، وتزوج ابنة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العثمانية ، ويقال لها الجرشية ، لأنها ولدت بجرش باليمن . وتوفي عن أربع : زبيدة ، وعباسة ، وابنة صالح ، والعثمانية هذه . وأما الخطايا من الجوار فكثير جدا حتى قال بعضهم : إنه كان في داره أربعة آلاف جارية سراري حسان . وأما أولاده الذكور فمحمد الأمين بن زبيدة ، وعبد الله المأمون من جارية اسمها مراجل ، ومحمد أبو إسحاق المعتصم من أم ولد يقال لها ماردة ، والقاسم المؤتمن من جارية يقال لها قصف . وعلي أمه أمة العزيز . وصالح من جارية اسمها رئم . ومحمد أبو يعقوب ، ومحمد أبو عيسى ، ومحمد أبو العباس ، ومحمد أبو علي كل هؤلاء من أمهات أولاد ( 2 ) . وكان من الإناث سكينة من قصف . وأم حبيب من ماردة ، وأروى ، وأم الحسن ، وأم محمد وهي حمدونة وفاطمة وأمها غصص ، وأم سلمة وخديجة ، وأم القاسم ( 3 ) رملة ، وأم علي ، وأم الغالية ، وريطة كلهن من أمهات أولاد . خلافة محمد الأمين لما توفي الرشيد بطوس في جمادى الآخرة من هذه السنة - أعني سنة ثلاث وتسعين ومائة كتب صالح بن الرشيد إلى أخيه ولي العهد من بعد أبيه محمد الأمين بن زبيدة وهو ببغداد يعلمه بوفاة أبيه ويعزيه فيه ( 4 ) ، فوصل الكتاب صحبة رجاء الخادم ومعه الخاتم والقضيب والبردة ، يوم الخميس الرابع عشر من جمادى الآخرة ، فركب الأمين من قصره الخلد إلى قصر أبي جعفر المنصور - وهو قصر الذهب - على شط بغداد ، فصلى بالناس ثم صعد المنبر فخطبهم وعزاهم في الرشيد ، وبسط آمال الناس ووعدهم الخير . فبايعه الخواص من قومه ووجوه بني هاشم والامراء ، وأمر بصرف أعطيات الجند عن سنتين ، ثم نزل وأمر عمه سليمان بن جعفر أن يأخذ له البيعة من بقية الناس فلما انتظم أمر
--> ( 1 ) في ابن الأثير 6 / 216 : ست وعشرين . ( 2 ) زيد في الطبري في أولاده الذكور : محمد أبو سليمان أمه رواح ، ومحمد أبو أحمد أمه كتمان . ( 3 ) في الطبري وابن الأثير : وأم القاسم وأمها حزق ورملة أم جعفر وأمها حلى . ( 4 ) في الطبري وابن الأثير : أول الناس أخبر الأمين بوفاة أبيه وهنأه بالخلافة هو سلام أبو مسلم نائب صاحب البريد حمويه مولى المهدي وكان حمويه قد أعلم نائبه بالخبر .